السيد الخميني
22
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
نعم ، يمكن الفرق بينه وبين البيع بالأثمان : بأنّ كلًاّ من المتبايعين ملّك عينه بالعوض ، وهو لا يوجب الخروج عن حقيقة البيع ، ولا التفاوت الجوهري بينه وبين البيع بالأثمان . الأمر الخامس فيما يعتبر في صدق البيع من خصوصيات العوضين اعتبار كون المبيع عيناً في صدق البيع قالوا : لا إشكال ولا خلاف في اعتبار كون المبيع عيناً ، فلا يعمّ المنافع والحقوق « 1 » . وربّما يتشبّث لذلك بانصراف الأدلّة إلى ما هو المعهود خارجاً ، أو الشكّ في شمول المطلقات لغير بيع الأعيان « 2 » . وأنت خبير : بأنّ ما هو المقصود هاهنا تحصيل مفهوم البيع عرفاً ، سواء كان صحيحاً شرعاً أم لا ، لا ما هو المؤثّر شرعاً ، وإلّا كان اللازم تقييد الموضوع بكلّ ما يعتبر في مؤثّريته شرعاً . وعليه لا يتّجه التمسّك بالإجماع ، أو تسالم الأصحاب وعدم الخلاف ، ولا بانصراف الأدلّة ، أو الشكّ في إطلاقها ؛ إذ كلّ ذلك أجنبيّ عن المقصود ، إلّا أن يتشبّث باتّفاق الأصحاب لتحصيل معناه العرفي ، وهو كما ترى ؛ لأنّهم بصدد
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 208 ؛ منية الطالب 1 : 101 . ( 2 ) - منية الطالب 1 : 101 .